يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
153
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
صنوان لا يستتم حسنهما * إلا بجمع لذا وذاك معا كل رفيع البنا أضاعهما * أخمله ما أضاع فاتضعا وكان يقال : لقاح المعرفة دراسة العلم . وذكر الحسين بن علي بن الأسود أبو عبد اللّه النخعي قال حدثنا يعلى بن عبيد قال حدثنا محمد بن عون الخراساني عن إبراهيم بن عيسى عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال لأصحابه : كونوا ينابيع العلم ، مصابيح الهدى ، أحلاس البيوت سرج الليل ، جدد القلوب ، خلقان الثياب ، تعرفون في السماء وتخفون على أهل الأرض . قال الحسين : وحدثنا عبد اللّه بن نمير وأبو أسامة عن مسعد عن سلمة بن كهيل عن أبي جحيفة قال : كان يقال : جالس الكبراء ، وخالل العلماء وخالط الحكماء . وهذا لفظ حديث ابن نمير . ولفظ حديث أبي أسامة وخالل الحكماء وخالط العلماء قال وأخبرنا الحسين بن علي الجعفي قال حدثنا سفيان بن عيينة قال قال عيسى بن مريم . جالسوا من يذكركم باللّه رؤيته ؛ ومن يزيد في علمكم منطقه ، ومن يرغبكم في الآخرة عمله . وحدّثنا أحمد بن فتح قال حدثنا حمزة بن محمد قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن موسى بن نضير قال سمعت عيسى بن حماد يقول : كثيرا ما كنت أسمع الليث ابن سعد يقول لأصحاب الحديث . تعلموا الحلم قبل العلم . وحدّثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا ابن أبي دليم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا محمد بن سعيد بن أبي مريم قال سمعت ابن وهب يقول . ما تعلمت من أدب مالك أفضل من علمه . ولقد أحسن عبد اللّه بن المبارك حيث يقول . أيها الطالب علما * ائت حماد بن زيد فاقتبس علما وحلما * ثم قيده بقيد وذكر محمد بن الحسن الشيباني عن أبي حنيفة قال الحكايات عن العلماء ومجالستهم أحب إلى من كثير من الفقه لأنها آداب القوم وأخلاقهم . قال محمد : ومثل ذلك ما روى عن إبراهيم قال . كنا نأتى مسروقا فنتعلم من هديه ودله .